الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  2491 9 - حدثنا محمد بن بشار قال : حدثنا عبد الوهاب قال : حدثنا أيوب ، عن عمرو ، عن طاوس [ ص: 189 ] قال : حدثني أعلمهم بذاك - يعني ابن عباس رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى أرض تهتز زرعا ، فقال : لمن هذه ؟ فقالوا : اكتراها فلان . فقال : أما إنه لو منحها إياه كان خيرا له من أن يأخذ عليها أجرا معلوما .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة في قوله " أما إنه لو منحها إياه ... " إلى آخره ; لأنه يدل على فضل المنيحة .

                                                                                                                                                                                  وعبد الوهاب هو ابن عبد المجيد البصري ، وأيوب هو السختياني ، وعمرو هو ابن دينار المكي ، وقد مر الحديث في المزارعة .

                                                                                                                                                                                  قوله ( يهتز ) من الهز وهو الحركة ، والمعنى : إلى أرض تتحرك وترتاج لأجل الزرع الذي عليها ، وكل من خف لأمر وارتاح له فقد اهتز له .

                                                                                                                                                                                  قوله ( لو منحها ) ; أي لو أعطاها المالك فلانا المكتري على طريق المنحة لكان خيرا له ; لأنها أكثر ثوابا ، ولأنهم كانوا يتنازعون في كراء الأرض ، أو لأنه كره لهم الافتتان بالزراعة لئلا يقعدوا بها عن الجهاد .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية