الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  3973 231 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن أبي حازم قال : أخبرني سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر : لأعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، قال : فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها ، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها ، فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقيل : هو يا رسول الله يشتكي عينيه ، قال : فأرسلوا إليه ، فأتي به ، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ، ودعا له ، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية فقال علي : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : انفذ على رسلك ، حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه ، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو حازم سلمة بن دينار ، والحديث قد مضى في الجهاد في باب فضل من أسلم على يديه رجل بعين هذا الإسناد والمتن ، وهنا بعض زيادة ، وهي قوله : " يدوكون ليلتهم " بضم الدال المهملة من الدوك ، وهو الاختلاط أي باتوا في [ ص: 244 ] اختلاط واختلاف ، قوله : " كلهم يرجو " ، ويروى : يرجون ، قوله : " فأتي به " على صيغة المجهول ، قوله : " ودعا له فقال : اللهم أذهب عنه الحر والقر ، قال : فما اشتكيتهما حتى يومي هذا ، رواه الطبراني عنه ، قوله : " فبرأ " بفتح الراء والهمزة على وزن ضرب ، قيل : ويجوز بكسر الراء على وزن علم ، وروى الطبراني من حديث علي : " فما رمدت ولا صدعت منذ دفع إلي النبي صلى الله عليه وسلم الراية يوم خيبر ، قوله : " أقاتلهم " حذف منه همزة الاستفهام ، قوله : " حتى يكونوا مثلنا " حتى يكونوا مسلمين مثلنا ، قوله : " انفذ " بضم الفاء وبالذال المعجمة ، قوله : " فيه " أي في الإسلام ، قوله : " حمر النعم " بسكون الميم وبفتح النون في النعم والعين المهملة ، وهو من ألوان الإبل المحمودة ، وكانت العرب تفتخر بها .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية