الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  4090 [ ص: 5 ] 345 - حدثني حبان، أخبرنا عبد الله، عن زكرياء بن إسحاق، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد مولى ابن عباس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: إنك ستأتي قوما من أهل الكتاب، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فإن هم طاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم طاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم طاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينه وبين الله حجاب.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة ظاهرة، وحبان بكسر الحاء المهملة، وتشديد الباء الموحدة ابن موسى المروزي، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي، وأبو معبد بفتح الميم اسمه نافذ بالنون والفاء المكسورة، وبالذال المعجمة، ومضى الحديث في أول كتاب الحج، وليس فيه قوله: (فإن هم طاعوا لك بذلك فإياك) إلخ.

                                                                                                                                                                                  قوله: (طاعوا) ذكره ابن التين بلفظ طاعوا لك بذلك أي انقادوا لك بذلك يقال: هو طوع فلان أي منقاد له، فإذا مضى لأمره فقد أطاعه، وإذا وافقه فقد طاوعه.

                                                                                                                                                                                  قوله: (فإنه) أي فإن الشأن.

                                                                                                                                                                                  قوله: (ليس بينه) أي بين دعوة المظلوم، وإنما ذكر الضمير باعتبار أن الدعوة بمعنى الدعاء.

                                                                                                                                                                                  قوله: (وكرائم) جمع كريمة، وهي النفيسة.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية