الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  6031 85 - حدثنا الحسن بن الربيع ، حدثنا أبو الأحوص ، عن عاصم ، عن أنس رضي الله عنه قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية يقال لهم : القراء فأصيبوا ، فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وجد على شيء ما وجد عليهم ، فقنت شهرا في صلاة الفجر ، ويقول : إن عصية عصوا الله ورسوله .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " فقنت " لأن قنوته كان يتضمن الدعاء عليهم ، والحسن بن الربيع بفتح الراء وكسر الباء الموحدة البجلي الكوفي ، وأبو الأحوص سلام بتشديد اللام ابن سليم الحنفي الكوفي ، وعاصم هو ابن سليمان الأحول .

                                                                                                                                                                                  والحديث مضى في الوتر عن مسدد ، وفي المغازي عن موسى بن إسماعيل ، وفي الجنائز عن عمرو بن علي ، وفي الجزية عن أبي النعمان محمد بن الفضل ، وأخرجه مسلم في الصلاة عن أبي بكر وأبي كريب وغيرهما .

                                                                                                                                                                                  قوله : " سرية " هي طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو ، وجمعها السرايا سموا بذلك لأنهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم من الشيء السري أي : النفيس .

                                                                                                                                                                                  قوله : " يقال لهم القراء " سموا به لأنهم كانوا أكثر قراءة من غيرهم ، وكانوا من أوزاع الناس ينزلون الصفة يتعلمون القرآن ، وكانوا ردءا للمسلمين ، فبعث رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم سبعين منهم إلى أهل نجد لتدعوهم إلى الإسلام ، فلما نزلوا بئر معونة قصدهم عامر بن الطفيل في أحياء من عصية وغيرهم فقتلوهم .

                                                                                                                                                                                  قوله : " فأصيبوا " على صيغة المجهول أي : قتلوا .

                                                                                                                                                                                  قوله : " وجد " أي : حزن حزنا شديدا .

                                                                                                                                                                                  قوله : " إن عصية " مصغر العصا وهي قبيلة ، وقد مر في الجهاد أنه قنت أربعين يوما ، ومفهوم العدد لا اعتبار له .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية