الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              2327 [ ص: 622 ] 17 - باب: إذا خاصم فجر

                                                                                                                                                                                                                              2459 - حدثنا بشر بن خالد، أخبرنا محمد، عن شعبة، عن سليمان، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " أربع من كن فيه كان منافقا، أو كانت فيه خصلة من أربعة كانت فيه خصلة من النفاق، حتى يدعها إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر". [انظر: 34 - مسلم: 58 - فتح: 5 \ 107]

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              ذكر فيه حديث عبد الله بن عمرو السالف في الإيمان، وقال هنا: " وإذا وعد أخلف ".

                                                                                                                                                                                                                              والمراد: تعظيم ذنبه وقربه من النفاق لا حقيقة، فيخشى على مرتكبها ذلك أو أنه منافق في تلك الخصلة دون غيرها مما صح فيه اعتقاده.

                                                                                                                                                                                                                              والفجور: الكذب والريبة، وذلك حرام، ألا ترى أنه - عليه السلام - قد جعل ذلك خصلة من النفاق، وأطلق اسم النفاق على صاحب هذه الخصال وعلى بعضها؛ لأنها تغلب على أحوال المرء وتستولي على أكثر الأفعال، فاستحق هذه التسمية بما غلب عليه من قبيح أفعاله ومشابهته فيها المنافقين والكفار، فوصف بصفتهم تقبيحا لحاله، ولا شيء أقبح على المرء من ملازمته أفعال الكفار ومجانبته أفعال المؤمنين، أعاذنا الله من ذلك.




                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية