الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
2593 1530 - (2598) - (1\286) عن رافع بن خديج، قال: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنهانا عن أمر كان لنا نافعا، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم خير لنا مما نهانا عنه، قال: " من كانت له أرض فليزرعها، أو ليذرها، أو ليمنحها " قال: فذكرت ذلك لطاوس، - وكان يرى أن ابن عباس من أعلمهم - قال: قال ابن عباس: إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كانت له أرض، أن يمنحها أخاه، خير له "

قال شعبة: " وكان عبد الملك يجمع هؤلاء: طاوسا، وعطاء، ومجاهدا، وكان الذي يحدث عنه مجاهد، قال شعبة: كأنه صاحب الحديث".

التالي السابق


* قوله: "عن رافع بن خديج": - بفتح الخاء وكسر الدال المهملة آخره جيم - .

* قوله: "أو ليذرها": أي: يتركها بلا زرع، يريد: أنه لا يكريها، وله أن يتركها بلا زرع. [ ص: 29 ]

* "أو ليمنحها": أي: ليعطها من ينتفع بها بلا كراء على وجه العارية ، ثم له استردادها متى شاء.

* "أن يمنحها": - بفتح الهمزة - مبتدأ، خبره "خير"; أي: إن رافعا ما أتى بلفظ الحديث، بل أتى بمعناه على ما فهمه، وهو أنه نهى عن كراء الأرض، وكان المقصود الترغيب في الإعطاء بلا كراء، لا النهي عن الكراء، والله تعالى أعلم. -

قوله: "طاوسا. . . إلخ": بدل من "هؤلاء".

* * *




الخدمات العلمية