الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              صفحة جزء
                                                                                              3338 [ 1302 ] وعن أبي وائل قال: قام سهل بن حنيف يوم صفين فقال: يا أيها الناس، اتهموا أنفسكم، لقد كنا مع رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يوم الحديبية، ولو نرى قتالا لقاتلنا. وذلك في الصلح الذي كان بين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبين المشركين، فجاء عمر بن الخطاب ، فأتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، ألسنا على حق وهم على باطل؟ قال: "بلى". قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: "بلى". قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا؟ ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال : "يا بن الخطاب، إني رسول الله، ولن يضيعني الله أبدا". قال: فانطلق عمر فلم يصبر متغيظا، فأتى أبا بكر فقال: يا أبا بكر، ألسنا على حق وهم على باطل؟ قال: بلى. قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى. قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا؟ ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ قال: يا بن الخطاب، إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولن يضيعه الله أبدا. قال: فنزل القرآن على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالفتح، فأرسل إلى عمر فأقرأه إياه، فقال: يا رسول الله، أوفتح هو؟ قال: "نعم". فطابت نفسه ورجع.

                                                                                              وفي رواية : قال : أيها الناس، اتهموا رأيكم، والله لقد رأيتني يوم أبي جندل، ولو أني أستطيع أن أرد أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لرددته، والله ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا إلى أمر قط إلا أسهلن بنا إلى أمر نعرفه، إلا أمركم هذا.

                                                                                              وفي أخرى : ما فتحنا منه من خصم إلا انفجر علينا منه خصم.

                                                                                              رواه أحمد (4 \ 328 – 331)، والبخاري (1731) و (2732) ، ومسلم (1785) (94 و 95 و 96)، وأبو داود (2765).

                                                                                              التالي السابق


                                                                                              الخدمات العلمية