الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                        السنن الكبرى للنسائي

                                                                                                                        النسائي - أحمد بن شعيب النسائي

                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                        110 - قوله تعالى :

                                                                                                                        إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه

                                                                                                                        11241 - أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي ، عن حماد ، حدثنا معبد بن هلال ، قال : اجتمع رهط من أهل البصرة ، فانطلقنا إلى أنس بن مالك ، فانتهينا إليه وهو يصلي الضحى ، فانتظرنا حتى فرغ ، فدخلنا عليه ، فأجلس ثابتا على سريره ، فقال له : [ ص: 91 ] يا أبا حمزة ، إن إخواننا يسألونك عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشفاعة ، قال أنس : حدثنا محمد صلى الله عليه وسلم : إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم في بعض ، فيؤتى آدم فيقال له : يا آدم اشفع لذريتك ، فيقول : لست لها ، ولكن عليكم بإبراهيم ، فهو خليل الرحمن ، فيؤتى إبراهيم ، فيقول : يعني : لست لها ، ولكن عليكم بموسى ، فهو كليم الله ، فيؤتى موسى ، فيقول : لست لها ، ولكن عليكم بعيسى ، فهو روح الله وكلمته ، فيؤتى عيسى عليه السلام فيقول : لست لها ، ولكن عليكم بمحمد صلى الله عليه وسلم ، فأوتى فأقول : أنا لها ، فأستأذن على ربي ، فيؤذن لي عليه ، فأقوم بين يديه ، فيلهمني محامد لا أقدر عليها الآن ، فأحمده بتلك المحامد ، ثم أخر له ساجدا ، فيقول : يا محمد ، ارفع رأسك ، قل تسمع ، سل تعط ، واشفع تشفع ، فأقول : أي رب ، أمتي أمتي ، فيقال : انطلق ، فمن كان في قلبه - إما قال : مثقال برة أو شعيرة - من إيمان ، فأخرجه منها ، فأنطلق فأفعل ، ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ، ثم أخر له ساجدا ، فيقال : يا محمد ، ارفع رأسك ، وقل تسمع ، وسل تعط ، واشفع تشفع ، فأقول : يا رب ، أمتي أمتي ، فيقال : انطلق ، فمن كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان فأخرجه منها ، فأنطلق فأفعل ، ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ، ثم أخر له ساجدا ، فيقال لي : يا محمد ، ارفع رأسك ، وقل تسمع ، وسل تعط ، واشفع تشفع ، فأقول : [ ص: 92 ] يا رب ، أمتي أمتي ، فيقال : انطلق ، فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة خردل ، فأخرجه من النار ، فأنطلق . " حديث أنس إلى منتهاه .

                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                        الخدمات العلمية