الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        3899 حدثنا محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه فنقبت أقدامنا ونقبت قدماي وسقطت أظفاري وكنا نلف على أرجلنا الخرق فسميت غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب من الخرق على أرجلنا وحدث أبو موسى بهذا ثم كره ذاك قال ما كنت أصنع بأن أذكره كأنه كره أن يكون شيء من عمله أفشاه

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        قوله : ( عن أبي موسى ) هو الأشعري .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزاة ونحن في ستة نفر ) لم أقف على أسمائهم وأظنهم من الأشعريين .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( بيننا بعير نعتقبه ) أي نركبه عقبة عقبة ، وهو أن يركب هذا قليلا ثم ينزل فيركب الآخر بالنوبة حتى يأتي على سائرهم .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( فنقبت أقدامنا ) بفتح النون وكسر القاف بعدها موحدة أي رقت ، يقال : نقب البعير إذا رق خفه .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( لما كنا ) أي من أجل ما فعلناه من ذلك .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( نعصب ) بفتح أوله وكسر الصاد المهملة .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( وحدث أبو موسى بهذا ) هو موصول بالإسناد المذكور ، وهو مقول أبي بردة بن أبي موسى .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( كره ذلك ) أي لما خاف من تزكية نفسه .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( كأنه كره أن يكون شيء من عمله أفشاه ) وذكر أن كتمان العمل الصالح أفضل من إظهاره ، إلا لمصلحة راجحة كمن يكون ممن يقتدى به وعند الإسماعيلي في رواية منقطعة قال : والله يجزي به .




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية