الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                82 حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وعثمان بن أبي شيبة كلاهما عن جرير قال يحيى أخبرنا جرير عن الأعمش عن أبي سفيان قال سمعت جابرا يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                وقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ) هكذا هو في جميع الأصول من صحيح مسلم الشرك والكفر بالواو . وفي مخرج أبي عوانة الإسفراييني وأبي نعيم الأصبهاني : أو الكفر ( بأو ) ولكل واحد منهما وجه . ومعنى بينه وبين الشرك ترك الصلاة أن الذي يمنع من كفره كونه لم يترك الصلاة ، فإذا تركها لم يبق بينه وبين الشرك حائل ، بل دخل فيه . ثم إن الشرك والكفر قد يطلقان بمعنى واحد وهو الكفر بالله تعالى ، وقد يفرق بينهما فيخص الشرك بعبدة الأوثان وغيرها من المخلوقات مع اعترافهم بالله تعالى ككفار قريش ، فيكون الكفر أعم من الشرك . والله أعلم .

                                                                                                                وقد احتج أصحاب أبي حنيفة - رحمه الله وإياهم - بقوله : أمر ابن آدم بالسجود ، على أن سجود التلاوة واجب ، ومذهب مالك والشافعي والكبيرين أنه سنة ، وأجابوا عن هذا بأجوبة أحدها : أن تسمية هذا أمرا إنما هو من كلام إبليس فلا حجة فيها ، فإن قالوا : حكاها النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم ينكرها ، قلنا : قد حكي غيرها من أقوال الكفار ، ولم يبطلها حال الحكاية ، وهي باطلة الوجه الثاني : أن المراد أمر ندب لا إيجاب الثالث : المراد المشاركة في السجود لا في الوجوب ، والله أعلم .




                                                                                                                الخدمات العلمية