الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      2675 حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى أخبرنا أبو إسحق الفزاري عن أبي إسحق الشيباني عن ابن سعد قال غير أبي صالح عن الحسن بن سعد عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فانطلق لحاجته فرأينا حمرة معها فرخان فأخذنا فرخيها فجاءت الحمرة فجعلت تفرش فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال من فجع هذه بولدها ردوا ولدها إليها ورأى قرية نمل قد حرقناها فقال من حرق هذه قلنا نحن قال إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( قال غير أبي صالح عن الحسن بن سعد ) : أي بذكر اسمه واسم أبيه ، فقال الحسن بن سعد ، وأما أبو صالح فقال في روايته عن ابن سعد بغير ذكر اسمه ( عن أبيه ) : هو عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ( حمرة ) : بضم الحاء المهملة وتشديد الميم المفتوحة وقد يخفف طائر صغير كالعصفور ( معها فرخان ) : تثنية الفرخ .

                                                                      قال في القاموس : الفرخ ولد الطائر ( فجعلت تفرش ) : كذا في بعض النسخ ، وفي بعضها تعرس ، وفي نسخة الخطابي تفرش أو تعرش .

                                                                      قال في اللمعات بفتح التاء وضم الراء من فرش الطائر إذا فرش جناحيه وبفتحها وتشديد الراء أي تفرش فحذف إحدى التاءين أي ترفرفت بجناحيها وتقربت من الأرض انتهى .

                                                                      قال الخطابي : قوله تفرش أو تعرش معناه ترفرف ، والتفريش مأخوذ من فرش الجناح وبسطه ، والتعريش أن ترتفع فوقهما وتظلل عليهما انتهى .

                                                                      ( من فجع ) : بفتح الفاء وتشديد الجيم ، كذا ضبط ، قال في القاموس : فجعه كمنعه أوجعه كفجعه انتهى .

                                                                      وقال غيره : الفجع أن يوجع الإنسان بشيء يكرم عليه فيعدمه ، يقال فجع في ماله وأهله [ ص: 270 ] وبماله وأهله مجهولا فهو مفجوع ، وفجعه بشدة الجيم مثل فجعه انتهى ( قرية نمل ) : أي موضع نمل .

                                                                      قال الخطابي : في الحديث دلالة على أن تحريق بيوت الزنابير مكروهة ، وأما النمل فالعذر فيه أقل وذلك أن ضرره قد يزول من غير إحراق ، قال : والنمل على ضربين : أحدهما : مؤذ ضرار فدفع عاديته جائز ، والضرب الآخر : الذي لا ضرر فيه ، وهو الطوال الأرجل لا يجوز قتله .

                                                                      قال المنذري : ذكر البخاري وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي أن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود سمع من أبيه ، وصحح الترمذي حديث عبد الرحمن عن أبيه في جامعه .




                                                                      الخدمات العلمية