الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      باب ما جاء في وقت النفساء

                                                                      311 حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا زهير حدثنا علي بن عبد الأعلى عن أبي سهل عن مسة عن أم سلمة قالت كانت النفساء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تقعد بعد نفاسها أربعين يوما أو أربعين ليلة وكنا نطلي على وجوهنا الورس تعني من الكلف

                                                                      التالي السابق


                                                                      باب ما جاء في وقت النفساء

                                                                      وكم تجلس وتمكث في نفاسها ، وإلى أي مدة لا تصلي ولا تصوم . والنفاس هو الدم الخارج عقيب الولادة ، ويجيء بعض بيانه .

                                                                      ( عن مسة ) : بضم الميم وتشديد السين ، هي أم بسة بضم الموحدة . قال الدارقطني : لا تقوم بها حجة ، وقال ابن القطان : لا يعرف حالها ولا عيبها ، ولا تعرف في غير هذا الحديث . وأجاب عنه في البدر المنير فقال : ولا نسلم جهالة عينها وجهالة حالها مرتفعة ، فإنه روى عنها جماعة : كثير بن زياد والحكم بن عتيبة وزيد بن علي بن الحسين ، ورواه محمد بن عبيد الله العزرمي عن الحسن عن مسة أيضا ، فهؤلاء رووا عنها ، وقد أثنى على حديثها البخاري وصحح الحاكم إسناده ، فأقل أحواله أن يكون حسنا . انتهى ( كانت النفساء ) : قال الجوهري : النفاس ولادة المرأة إذا وضعت فهي نفساء ونسوة نفاس وليس في الكلام فعلاء يجمع على فعال غير نفساء وعشراء ويجمع أيضا على نفساوات وعشروات وامرأتان نفساوان وعشراوان ( تقعد بعد نفاسها أربعين يوما أو أربعين ليلة ) : فيه دليل على أن الدم الخارج عقيب الولادة حكمه يستمر أربعين يوما تقعد فيه المرأة عن الصلاة وعن الصوم ، وأما إذا رأت الطهر قبل أربعين يوما فطهرت كما سيجيء ، وقوله أو أربعين ليلة الظاهر أنه شك من زهير أو من دونه ( وكنا نطلي على وجوهنا ) : أي نلطخ ، والطلي الادهان ( الورس ) : في الصحاح الورس بوزن [ ص: 385 ] الفلس : نبت أصفر يكون باليمن تتخذ منه الغمرة للوجه ، وورس الثوب توريسا : صبغه بالورس ( تعني من الكلف ) : بفتح الكاف واللام : لون بين السواد والحمرة ، وهي حمرة كدرة تعلو الوجه وشيء يعلو الوجه كالسمسم . كذا في الصحاح للجوهري . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجه ، وقال الترمذي لا نعرفه إلا من حديث أبي سهل عن مسة الأزدية ، وقال محمد بن إسماعيل : علي بن عبد الأعلى ثقة وأبو سهل ثقة ولم يعرف محمد هذا الحديث إلا من حديث أبي سهل ، وقال الخطابي : حديث مسة أثنى عليه محمد بن إسماعيل قال : مسة هذه أزدية ، واسم أبي سهل كثير بن زياد وهو ثقة ، وعلي بن عبد الأعلى ثقة .




                                                                      الخدمات العلمية