الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      باب من ليست له غيبة

                                                                      4885 حدثنا علي بن نصر أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث من كتابه قال حدثني أبي حدثنا الجريري عن أبي عبد الله الجشمي قال حدثنا جندب قال جاء أعرابي فأناخ راحلته ثم عقلها ثم دخل المسجد فصلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى راحلته فأطلقها ثم ركب ثم نادى اللهم ارحمني ومحمدا ولا تشرك في رحمتنا أحدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتقولون هو أضل أم بعيره ألم تسمعوا إلى ما قال قالوا بلى

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( من كتابه ) : أي حدثنا عبد الصمد من كتابه ( أخبرنا الجريري ) بضم الجيم وفتح الراء وسكون التحتية ( الجشمي ) : بضم الجيم وفتح المعجمة ( أخبرنا جندب ) : وهو [ ص: 189 ] ابن عبد الله البجلي - رضي الله عنه - ( فأناخ راحلته ) : أي أبركها ( ثم عقلها ) : أي قيدها ( فلما سلم ) : أي من الصلاة ( أتى ) : أي الأعرابي ( ثم نادى ) أي رفع صوته ( أتقولون ) : في النهاية أي أتظنون ( هو أضل ) : أي أجهل نسب إليه الضلالة . والمراد به الجهل لأنه ضيق رحمة الله الواسعة ( ألم تسمعوا إلى ما قال ) : فيه تنبيه على أنه يستحق أن يقال في حق ذلك الأعرابي ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم .

                                                                      قال المنذري : أبو عبد الله هو عباد الجشمي ذكره النسائي في كتاب الكبائر وقد أخرج الترمذي والنسائي وابن ماجه نحوا منه عن حديث أبي هريرة وليس فيه الفصل الأخير ، وأخرجه البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك ، وقد تقدم في الطهارة .




                                                                      الخدمات العلمية