الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          3680 حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا تليد بن سليمان عن أبي الجحاف عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من نبي إلا له وزيران من أهل السماء ووزيران من أهل الأرض فأما وزيراي من أهل السماء فجبريل وميكائيل وأما وزيراي من أهل الأرض فأبو بكر وعمر قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب وأبو الجحاف اسمه داود بن أبي عوف ويروى عن سفيان الثوري حدثنا أبو الجحاف وكان مرضيا وتليد بن سليمان يكنى أبا إدريس وهو شيعي [ ص: 114 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 114 ] قوله : ( أخبرنا تليد ) بفتح الفوقية وكسر اللام وسكون التحتية وبدال مهملة المحاربي الكوفي الأعرج رافضي ضعيف من الثامنة ، قال صالح جرزة كانوا يسمونه بليدا يعني بالموحدة ( عن عطية ) هو العوفي ، قوله : " ما من نبي إلا وله وزيران من أهل السماء ووزيران من أهل الأرض " الوزير : الموازر لأنه يحمل الوزر أي : الثقل عن أميره ، والمعنى أنه إذا أصابه أمر شاورهما كما أن الملك إذا حزبه أمر مشكل شاور وزيره ، ومنه قوله تعالى واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري قال في النهاية : الوزير هو الذي يوازره فيحمل عنه ما حمله من الأثقال والذي يلتجئ الأمير إلى رأيه وتدبيره فهو ملجأ له ومفزع ( فأما وزيراي من أهل السماء فجبرئيل وميكائيل ) فيه دلالة ظاهرة على فضله -صلوات الله وسلامه عليه- على جبرئيل وميكائيل عليهما السلام كما أن فيه إيماء إلى تفضيل جبرئيل على ميكائيل " وأما وزيراي من أهل الأرض فأبو بكر وعمر " فيه دلالة ظاهرة على فضلهما على غيرهما من الصحابة وهم أفضل الأمة وعلى أن أبا بكر أفضل من عمر ؛ لأن الواو وإن كان لمطلق الجمع ولكن ترتبه في لفظ الحكيم لا بد له من أثر عظيم . قوله : ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه الحاكم وصححه وأقروه ، والحكيم في نوادره عن ابن عباس وغيره ، وابن عساكر وأبو يعلى وغيرهما عن أبي ذر بأسانيد ضعيفة كذا في التيسير .

                                                                                                          قوله : ( بينما رجل راكب بقرة إذ قالت لم أخلق لهذا ) وفي رواية البخاري : " بينما رجل يسوق



                                                                                                          الخدمات العلمية