الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                      2627 أخبرنا أبو عمار الحسين بن حريث المروزي قال حدثنا الفضيل وهو ابن عياض عن منصور عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه

                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                      2627 ( من حج هذا البيت فلم يرفث ) بضم الفاء ، قال عياض : هذا من قوله تعالى : فلا رفث ولا فسوق والجمهور على أن المراد في الآية الجماع ، قال الحافظ ابن حجر : والذي يظهر أن المراد به في الحديث ما هو أعم من ذلك ، وإليه نحا القرطبي ، قال الأزهري : الرفث اسم جامع لكل ما يريده الرجل من المرأة ، وكان ابن عباس يخصه بما خوطب به النساء ، وقال غيره : الرفث الجماع ، ويطلق على التعريض به ، وعلى الفحش في القول ( ولم يفسق ) أي لم يأت سيئة ولا معصية ( رجع كيوم ولدته أمه ) قال الحافظ ابن حجر : أي بغير ذنب ، وظاهره غفران الصغائر والكبائر والتبعات ، وهو من أقوى الشواهد لحديث العباس بن مرداس المصرح بذلك . قال الطيبي : الفاء في قوله : فلم يرفث عاطفة على الشرط وجوابه ، رجع أي صار ، والجار والمجرور خبر له ، ويجوز أن [ ص: 115 ] يكون حالا أي صار مشابها لنفسه في البراءة عن الذنوب في يوم ولدته أمه




                                                                                                      الخدمات العلمية