الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                3841 ( أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق ، أنبأ عبيد بن عبد الواحد ، ثنا يحيى بن بكير ، ثنا الليث عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن : عبد الله بن كعب قائد كعب حين عمي من بيته قال : سمعت [ ص: 370 ] كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك ، فذكر الحديث بطوله إلى أن قال : حتى كملت لنا خمسون ليلة من حين نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كلامنا ، فلما صليت صلاة الفجر صبح خمسين ليلة ، وأنا على ظهر بيت من بيوتنا ، فبينما أنا جالس على الحال التي ذكر الله منا قد ضاقت علي نفسي ، وضاقت علي الأرض بما رحبت سمعت صوت صارخ أوفى على جبل سلع : يا كعب بن مالك أبشر . قال : فخررت ساجدا وعرفت أنه قد جاء الفرج وآذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتوبة الله علينا حين صلى صلاة الفجر ، فذهب الناس يبشروننا وذهب قبل صاحبي مبشرون ، وركض رجل إلي فرحا ، وسعى ساع من أسلم فأوفى على الجبل ، فكان الصوت أسرع إلي من الفرس ، فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني نزعت ثوبي فكسوتهما إياه ببشراه ، والله ما أملك غيرهما يومئذ واستعرت ثوبين ، فلبستهما وانطلقت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر الحديث . رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير وأخرجه مسلم من وجه آخر عن الليث .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية