الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                  صفحة جزء
                                                  7383 حدثنا محمد بن أبان ، قال : حدثنا إسحاق بن وهب العلاف ، قال : حدثنا حفص بن عمر الإمام ، قال : حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه ، عن عامر بن سعد ، عن أبي هريرة قال : أخطأني العشاء ذات ليلة مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخطأني أن يدعوني أحد من إخواننا ، فصليت العشاء ، ثم أردت أن أنام فلم أقدر ، وأردت أن أصلي فلم أقدر ، فإذا رجل عند حجرة النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ، فصلى ثم استند إلى السارية التي كان يصلي إليها ، فقال : " من هذا ؟ أبو هر ؟ " قلت : نعم قال : " أخطأك العشاء معنا الليلة ؟ " قلت : نعم قال : " انطلق إلى المنزل فقل : هلموا الطعام الذي عندكم " ، فأعطوني صحفة فيها عصيدة بتمر ، فأتيت بها النبي صلى الله عليه وسلم فوضعتها بين يديه ، فقال لي : " ادع لي أهل [ ص: 189 ] المسجد " ، فقلت في نفسي : الويل لي مما أرى من قلة الطعام ، والويل لي من المعصية ، فآتي الرجل وهو نائم فأوقظه ، وأقول : أجب ، وآتي الرجل وهو يصلي ، فأقول : أجب ، حتى اجتمعوا عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فوضع أصابعه فيها ، وغمز نواحيها ، وقال : " كلوا بسم الله " ، فأكلوا حتى شبعوا ، وأكلت حتى شبعت ، فقال : " خذها يا أبا هر ، فارددها إلى آل محمد ، فما في آل محمد طعام يأكله ذو كبد غيره ، أهداها إلينا رجل من الأنصار " ، فأخذت الصحفة فرفعتها ، فإذا هي كهيئتها حين وضعتها ، إلا أن فيها آثار خطوط أصابع النبي صلى الله عليه وسلم "

                                                  لم يرو هذا الحديث عن عامر بن سعد إلا جعفر بن عبد الله بن الحكم ، ولا عن جعفر إلا ابنه عبد الحميد ، ولا عن عبد الحميد إلا حفص بن عمر الإمام ، تفرد به : إسحاق بن وهب " .

                                                  التالي السابق


                                                  الخدمات العلمية