الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                        12496 - قال مالك : وأما التبر المكسور الذي يريد أهله إصلاحه ولبسه فإنما هو بمنزلة المتاع ، ليس فيه زكاة .

                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                        12497 - قال أبو عمر : يريد مالك أنه معد للإصلاح للبس النساء ، فكأنه حلي صحيح متخذ للنساء ، وإذا كان كذلك فلا زكاة فيه لأحد ممن يسقط الزكاة عن الحلي .

                                                                                                                        12498 - والشافعي يرى فيه الزكاة إذا كان مكسورا ؛ لأنه بمنزلة التبر عنده فلا تسقط الزكاة عنده في الذهب والفضة إلا أن يكون حليا يصلح للزينة ويمكن النساء استعماله .

                                                                                                                        12499 - وأجمعوا أن لا زكاة في الحلي إذا كان جوهرا أو ياقوتا لا ذهب فيه ولا فضة ، إلا أن يكون للتجارة ، فإن كان للتجارة وكان مختلطا [ ص: 76 ] بالذهب أو الفضة عرف وزن الذهب والفضة وزكي ، وقوم الجوهر المدير عند رأس كل حول - عند مالك وأكثر أصحابه - مع سائر عروض تجارته ، وإن كان غير مدير زكاها حين يبيعها .

                                                                                                                        12500 - وأما غير مالك والشافعي ، والكوفيين ، وجمهور العلماء فإنهم يلزمون التاجر بتقويم العروض في كل عام إذا اشتراها بنية التجارة مديرا كان أو غير مدير ؛ لأن كل تاجر يطلب الربح فيما يشتريه وإذا جاءه الربح باع إن شاء ، فهو مدير .

                                                                                                                        12501 - قال أبو عمر : من أسقط الزكاة عن الحلي المستعمل ، وعن الإبل والبقر العوامل ، فقد اضطرد قياسه ، ومن أوجب الزكاة في الحلي والبقر العوامل فقد اضطرد قياسه أيضا ، وأما من أوجب الزكاة في الحلي ولم يوجبها في البقر العوامل أو أوجبها في البقر العوامل وأسقطها من الحلي فقد أخطأ طريق القياس .




                                                                                                                        الخدمات العلمية