الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : وأما الأمة المقذوفة إذا ماتت ، ففيه وجهان :

                                                                                                                                            [ ص: 28 ] أحدهما : أن موتها مسقط للتعزير عن قاذفها ؛ لأن الأمة لا تورث ، وإنما ينتقل مالها إلى سيدها بالملك دون الإرث ؛ لأنه يملكه في الحياة وبعد الموت ، وليس التعزير مالا يملكه في حالة الحياة ولا بعد الموت .

                                                                                                                                            والوجه الثاني : أنه مستحق بالموت كالحد في حق الحرة ، فعلى هذا في مستحقه بعد موتها وجهان :

                                                                                                                                            أحدهما : سيدها ؛ لأنه أحق بمالها .

                                                                                                                                            والثاني : الأحرار من عصبتها ؛ لأنه موضوع لنفي العار المختص بهم دون السيد ، والله أعلم .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية