الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل :

                                                                                                                                            فإذا ثبت أنه موروث فصورة مسألتنا في رجل قال لرجل : يا ابن الزانيين . فهذا قاذف لأبويه دونه ، فإن كان أبواه حيين فهما المطالبان بحد قذفهما دونه ، فإن عفوا صح عفوهما ولا حق للولد في حد قاذفهما . وإن كانا ميتين فهو ميراث للولد عنهما وهو المستحق للمطالبة بحد قذفهما ، وهو قذف اثنين بكلمة واحدة فيكون فيما يستحق به قولان :

                                                                                                                                            أحدهما : وهو القديم حد واحد : لأنه قذف بكلمة واحدة .

                                                                                                                                            [ ص: 260 ] والثاني : - وهو قوله في الجديد - حدان : لأن المقذوف اثنان . فإن عفا الابن عن الحد صح عفوه ، ولو عفا عن حد أحدهما كان له الحد في قذف الآخر .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية