الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من اقتنى كلبا ليس بكلب صيد أو ماشية

جزء التالي صفحة
السابق

باب من اقتنى كلبا ليس بكلب صيد أو ماشية

5163 حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد العزيز بن مسلم حدثنا عبد الله بن دينار قال سمعت ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اقتنى كلبا ليس بكلب ماشية أو ضارية نقص كل يوم من عمله قيراطان [ ص: 524 ]

التالي السابق


[ ص: 524 ] قوله ( باب من اقتنى كلبا ليس بكلب صيد أو ماشية ) يقال اقتنى الشيء إذا اتخذه للادخار ، ذكر فيه حديث ابن عمر في ذلك من ثلاثة طرق عنه ، ووقع في الرواية الأولى " ليس بكلب ماشية أو ضارية " وفي الثانية " إلا كلبا ضاريا لصيد أو كلب ماشية " وفي الثالثة " إلا كلب ماشية أو ضاريا " فالرواية الثانية تفسر الأولى والثالثة ، فالأولى إما للاستعارة على أن ضاريا صفة للجماعة الضارين أصحاب الكلاب المعتادة الضارية على الصيد ، يقال ضرا على الصيد ضراوة أي تعود ذلك واستمر عليه ، وضرا الكلب وأضراه صاحبه أي عوده وأغراه بالصيد ، والجمع ضوار ، وإما للتناسب للفظ ماشية مثل لا دريت ولا تليت والأصل تلوت ، والرواية الثالثة فيها حذف تقديره أو كلبا ضاريا .

ووقع في الرواية الثانية في غير رواية أبي ذر " إلا كلب ضاري " بالإضافة وهو من إضافة الموصوف إلى صفته ، أو لفظ ضاري صفة للرجل الصائد أي إلا كلب رجل معتاد للصيد ، وثبوت الياء في الاسم المنقوص مع حذف الألف واللام منه لغة . وقد أورد المصنف حديث الباب من حديث أبي هريرة في المزارعة وفي بدء الخلق ، وأورده فيهما أيضا من حديث سفيان بن أبي زهير ، وتقدم شرح المتن مستوفى في كتاب المزارعة ، وفيه التنبيه على زيادة أبي هريرة وسفيان بن أبي زهير في الحديث " أو كلب زرع " ، وفي لفظ " حرث " وكذا وقعت الزيادة في حديث عبد الله بن مغفل عند الترمذي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث