الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون

جزء التالي صفحة
السابق

ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون

ذلك : إشارة إلى ما سبق من نبأ يوسف، والخطاب لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومحله الابتداء، وقوله: من أنباء الغيب نوحيه إليك : خبر إن، ويجوز أن يكون اسما موصولا بمعنى الذي، و من أنباء الغيب : صلته، و "نوحيه": الخبر، والمعنى: أن هذا النبأ غيب لم يحصل لك إلا من جهة الوحي، لأنك لم تحضر بني يعقوب حين أجمعوا أمرهم، وهو إلقاؤهم أخاهم في البئر، كقوله: وأجمعوا أن يجعلوه في غيابت الجب ، وهذا تهكم بقريش وبمن كذبه; لأنه لم يخف على أحد من المكذبين أنه لم يكن من حملة هذا الحديث وأشباهه، ولا لقي فيها أحدا ولا سمع منه، ولم يكن من علم قومه، فإذا أخبر به وقص هذا القصص العجيب الذي أعجز حملته ورواته، لم تقع شبهة في أنه ليس منه وأنه من جهة الوحي، فإذا أنكروه تهكم بهم، وقيل لهم: قد علمتم يا مكابرة، أنه لم يكن مشاهدا لمن مضى من القرون الخالية: ونحوه: وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر [القصص: 44]، وهم يمكرون : بيوسف ويبغون له الغوائل.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث