الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب الشرب من فم السقاء

5304 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا أيوب قال لنا عكرمة ألا أخبركم بأشياء قصار حدثنا بها أبو هريرة نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب من فم القربة أو السقاء وأن يمنع جاره أن يغرز خشبه في داره

التالي السابق


قوله : ( باب الشرب من فم السقاء ) الفم بتخفيف الميم ويجوز تشديدها ، ووقع في رواية " من في السقاء " وقد تقدم توجيهها . قال ابن المنير : لم يقنع بالترجمة التي قبلها لئلا يظن أن النهي خاص بصورة الاختناث ، فبين أن النهي يعم ما يمكن اختناثه وما لا يمكن كالفخار مثلا .

قوله : ( حدثنا أيوب قال : قال لنا عكرمة ) في رواية الحميدي عن سفيان " حدثنا أيوب السختياني أخبرنا عكرمة " وأخرجه أبو نعيم من طريقه .

قوله : ( ألا أخبركم بأشياء قصار حدثنا بها أبو هريرة ) في الكلام حذف تقديره مثلا : فقلنا نعم ، أو فقلنا حدثنا أو نحو ذلك فقال : حدثنا أبو هريرة . ووقع في رواية ابن أبي عمر عن سفيان بهذا الإسناد " سمعت أبا هريرة " أخرجه الإسماعيلي من طريقه .

قوله : ( من فم القربة أو السقاء ) هو شك من الراوي ، وكأنه من سفيان ، قد وقع في رواية عبد الجبار بن العلاء عن سفيان عند الإسماعيلي " من في السقاء " وفي رواية ابن أبي عمر عنده من فم القربة .

قوله : ( وأن يمنع جاره إلخ ) تقدم شرحه في أوائل كتاب المظالم ، قال الكرماني ، " قال ألا أخبركم بأشياء " ولم يذكر الا شيئين فلعله أخبر بأكثر فاختصره بعض الرواة أو أقل الجمع عنده اثنان . قلت : واختصاره يجوز أن يكون عمدا ويجوز أن يكون نسيانا ، وقد أخرج أحمد الحديث المذكور من رواية حماد بن زيد عن أيوب فذكر بهذا الإسناد الشيئين المذكورين وزاد النهي عن الشرب قائما ، وفي مسند الحميدي أيضا ما يدل على أنه ذكر ثلاثة أشياء ، فإنه ذكر النهي عن الشرب من في السقاء أو القربة وقال هذا آخرها ، والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث