الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا

جزء التالي صفحة
السابق

وقوله - عز وجل -: ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا ؛ يعني به علماء اليهود؛ وقوله: حسدا من عند أنفسهم ؛ موصول بود الذين كفروا؛ لا بقوله: حسدا؛ لأن حسد الإنسان لا يكون من عند نفسه؛ ولكن المعنى: مودتهم بكفركم من عند أنفسهم؛ لا أنهم عندهم الحق الكفر؛ ولا أن كتابهم أمرهم بما هم عليه من الكفر بالنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ الدليل على ذلك قوله: من بعد ما تبين لهم الحق وقوله - عز وجل -: فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره ؛ هذا في وقت لم يكن المسلمون أمروا فيه بحرب المشركين؛ وإنما كانوا يدعون بالحجج البينة؛ وغاية الرفق؛ حتى بين الله أنهم إنما يعاندون بعد وضوح الحق عندهم؛ فأمر المسلمون بعد ذلك بالحرب. وقوله - عز وجل -: إن الله على كل شيء قدير ؛ أي: قدير على أن يدعو إلى دينه بما أحب؛ مما هو عنده الأحكم والأبلغ؛ ويقال: " أقدر على الشيء؛ قدرا؛ وقدرا؛ وقدرة؛ وقدرانا؛ ومقدرة؛ [ ص: 194 ] ومقدرة؛ ومقدرة " ؛ هذه سبعة أوجه مروية كلها؛ وأضعفها: " مقدرة " ؛ بالكسر.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث