الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يجوز من شروط المكاتب ومن اشترط شرطا ليس في كتاب الله تعالى

2422 باب ما يجوز من شروط المكاتب ومن اشترط شرطا ليس في كتاب الله تعالى .

التالي السابق


أي هذا باب في بيان ما يجوز من شروط المكاتب ، ومن جملة شروط المكاتب قبوله العقد ، وذكر مال الكتابة سواء كان حالا أو مؤجلا أو منجما ، وعند الشافعي : إذا شرط حالا لا يكون كتابة بل يكون عتقا ، ومن شروطه أن يكون عاقلا بالغا ، ويجوز عندنا أيضا إذا كان صغيرا مميزا بأن يعرف أن البيع سالب ، والشراء جالب ، وفي شرح الطحاوي : وإذا كان لا يعقل لا يجوز إلا إذا قبل عنه إنسان ، فإنه يجوز ، ويتوقف على إدراكه ، فإن أدى هذا القابل عتق ، وعند زفر له استرداده ، وهو القياس ، وليس في أحاديث الباب إلا ذكر شرط الولاء ، قوله : " ومن اشترط شرطا ليس في كتاب الله تعالى " وهو الشرط الذي خالف كتاب الله أو سنة رسوله أو إجماع الأمة ، وقال ابن خزيمة : معنى " ليس في كتاب الله تعالى " ليس في حكم الله جوازه أو وجوبه لا أن كل من شرط شرطا لم ينطق به الكتاب يبطل لأنه قد يشترط في البيع الكفيل ، فلا يبطل الشرط ، ويشترط في الثمن شروطا من أوصافه ، أو من نجومه ، ونحو ذلك فلا يبطل .

وقال النووي : قال العلماء : الشرط في البيع أقسام : أحدها يقتضيه إطلاق العقد كشرط تسليمه ، الثاني : شرط فيه مصلحة كالرهن ، وهما جائزان اتفاقا ، الثالث : [ ص: 121 ] اشتراط العتق في العبد وهو جائز عند الجمهور لحديث عائشة في قصة بريرة ، الرابع : ما يزيد على مقتضى العقد ، ولا مصلحة فيه للمشتري كاستثناء منفعته فهو باطل .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث