الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة يستحب التكبير من الضحى إلى آخر القرآن

مسألة : يستحب التكبير من الضحى إلى آخر القرآن : وهي قراءة المكيين .

أخرج البيهقي في الشعب وابن خزيمة من طريق ابن أبي بزة ، سمعت عكرمة بن سليمان قال : قرأت على إسماعيل بن عبد الله المكي ، فلما بلغت الضحى ، قال : كبر حتى تختم ، فإني قرأت على عبد الله بن كثير ، فأمرني بذلك وقال : قرأت على مجاهد فأمرني بذلك ، وأخبرني مجاهد أنه قرأ على ابن عباس فأمره بذلك .

[ ص: 362 ] وأخبر ابن عباس أنه قرأ على أبي بن كعب فأمره . بذلك كذا أخرجناه موقوفا .

ثم أخرجه البيهقي من وجه آخر عن ابن بزة مرفوعا .

وأخرجه من هذا الوجه - أعني المرفوع - الحاكم في مستدركه - وصححه - وله طرق كثيرة عن البزي .

وعن موسى بن هارون قال : قال لي البزي : قال لي محمد بن إدريس الشافعي : إن تركت التكبير فقدت سنة من سنن نبيك .

قال الحافظ عماد الدين بن كثير : وهذا يقتضي تصحيحه للحديث .

وروى أبو العلاء الهمداني ، عن البزي : أن الأصل في ذلك : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - انقطع عنه الوحي ، فقال المشركون : قلى محمدا ربه ، فنزلت سورة الضحى ، فكبر النبي - صلى الله عليه وسلم - . قال ابن كثير : ولم يرو ذلك بإسناد يحكم عليه بصحة ولا ضعف .

وقال الحليمي : نكتة التكبير التشبيه للقراءة بصوم رمضان : إذا أكمل عدته يكبر ، فكذا هنا يكبر إذا أكمل عدة السورة . قال : وصفته أن يقف بعد كل سورة وقفة ، ويقول : الله أكبر .

وكذا قال سليم الرازي من أصحابنا في تفسيره : يكبر بين كل سورتين تكبيرة ولا يصل آخر السورة بالتكبير ، بل يفصل بينهما بسكتة . قال : ومن لا يكبر من القراء ، حجتهم أن في ذلك ذريعة إلى الزيادة في القرآن ، بأن يداوم عليه فيتوهم أنه منه .

وفي " النشر " اختلف القراء في ابتدائه ، هل هو من أول الضحى أو من آخرها ؟ .

وفي انتهائه : هل هو أول سورة الناس أو آخرها ؟ .

وفي وصله بأولها أو آخرها وقطعه ، والخلاف في الكل مبني على أصل ، وهو أنه : هل هو لأول السورة أو لآخرها ؟ .

وفي لفظه : فقيل : الله أكبر ، وقيل : لا إله إلا الله والله أكبر . وسواء في التكبير في الصلاة وخارجها . صرح به السخاوي وأبو شامة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث