الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين

                                                                                                                                                                                                                                      143- ولما جاء موسى لميقاتنا أي: للوقت الذي وعدناه بالكلام فيه وكلمه ربه بلا واسطة كلاما سمعه من كل جهة قال رب أرني نفسك أنظر إليك قال لن تراني أي: لا تقدر على رؤيتي والتعبير به دون لن أرى يفيد إمكان رؤيته تعالى ولكن انظر إلى الجبل الذي هو أقوى منك فإن استقر ثبت مكانه فسوف تراني أي: تثبت لرؤيتي وإلا فلا طاقة لك فلما تجلى ربه أي: ظهر من نوره قدر نصف أنملة الخنصر كما في حديث صححه الحاكم للجبل جعله دكا بالقصر والمد أي: مدكوكا مستويا بالأرض وخر موسى صعقا مغشيا عليه لهول ما رأى فلما أفاق قال سبحانك تنزيها لك تبت إليك من سؤال ما لم أؤمر به وأنا أول المؤمنين في زماني

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 168 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية