الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ثم دخلت سنة إحدى ومائة

فمن الحوادث فيها هرب يزيد بن المهلب [من حبس عمر]

وذلك أنه خاف من يزيد بن عبد الملك لأنه كان قد عذب أصهاره آل أبي عقيل ، وذلك أن أم الحجاج بنت محمد بن يوسف أخي الحجاج بن يوسف كانت عند يزيد بن عبد الملك فولدت له الوليد بن يزيد ، وكان يزيد قد عاهد الله لئن أمكنه من يزيد بن المهلب ليقطعن منه طابقا فكان يخشى ذلك ، فبعث يزيد بن المهلب إلى مواليه فأعدوا له إبلا ، ومرض عمر فأمر يزيد بإبله فأتي بها ، فخرج من محبسه فذهب وكتب إلى عمر: إني والله لو علمت أنك تبقى ما خرجت من محبسي ، ولكني لم آمن يزيد بن عبد الملك ، فقال عمر: اللهم إن كان يريد بهذه الأمة شرا فاكفهم شره ، واردد كيده في نحره . ومضى يزيد بن المهلب .

وقال الواقدي: إنما هرب من سجن عمر بعد موته رضي الله عنه .

التالي السابق


الخدمات العلمية