الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم

جزء التالي صفحة
السابق

وجاء المعذرون [90]

قرأ الأعرج والضحاك ( المعذرون ) ، ورويت هذه القراءة عن ابن عباس رواها أصحاب القراءات إلا أن مدارها على الكلبي وهي من أعذر إذا بالغ في العذر وأما المعذرون بالتشديد ففيه قولان ، قال الأخفش والفراء وأبو حاتم وأبو عبيد الأصل المعتذرون ثم أدغمت فألقيت حركة التاء على العين ويجوز عندهم المعذرون بضم العين لالتقاء الساكنين ولأن ما قبلها ضمة ويجوز المعذرون الذين يعتذرون ولا عذر لهم قال أبو العباس محمد بن يزيد ولا يجوز أن يكون فيه المعتذرين ولا يجوز الإدغام فيقع اللبس وذكر إسماعيل بن إسحاق أن الإدغام مجتنب على قول الخليل وسيبويه وأن سياق الكلام يدل على أنهم مذمومون لا عذر لهم قال لأنهم جاءوا ( ليؤذن لهم ) ولو كانوا من الضعفاء والمرضى أو الذين لا يجدون ما ينفقون لم يحتاجوا أن يستأذنوا ، قال أبو جعفر : أصل المعذرة والإعذار والتعذير من شيء واحد ، وهو مما يصعب ويتعذر وقول العرب من عذيري من فلان معناه قد أتى أمرا عظيما يستحق أن أعاقبه عليه ولم [ ص: 231 ] يعلم الناس به فمن يعذرني إن عاقبته ( ليؤذن لهم ) نصب بلام كي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث