الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى : ( ولا تنكحوا المشركات ) الآية ، ظاهر عمومه شمول الكتابيات ، ولكنه بين في آية أخرى أن الكتابيات لسن داخلات في هذا التحريم ، وهي قوله تعالى : والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب [ 5 \ 5 ] فإن قيل : الكتابيات لا يدخلن في اسم المشركات بدليل قوله : لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين [ 98 \ 6 ] ، وقوله : إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين [ 98 \ 1 ] ، وقوله : ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين [ 2 \ 105 ] ، والعطف يقتضي المغايرة ، فالجواب أن أهل الكتاب داخلون في اسم المشركين كما صرح به تعالى في قوله : وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون [ 9 \ 30 ، 31 ] .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية