الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  2654 ( باب من أتاه سهم غرب فقتله )

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  أي : هذا باب في ذكر من أتاه سهم غرب ، بفتح الغين المعجمة وسكون الراء ، وفي آخره باء موحدة ، وهو إما صفة لسهم أو مضاف إليه ، ففيه أربعة أوجه ، قاله الكرماني وسكت عليه ، وقال ابن الجوزي : روي لنا سهم بالتنوين ، وغرب بتسكين الراء مع التنوين . وقال ابن قتيبة : كذا تقوله العامة ، والأجود : سهم غرب ، بفتح الراء وإضافة الغرب إلى السهم . وقال ابن السكيت : يقال : أصابه سهم غرب إذا لم يدر من أي جهة رمي به ، وقد روي عن أبي زيد : إن جاء من حيث لا يعرف فهو سهم غرب ، بسكون الراء ، فإن رمى به إنسان فأصاب غيره فهو غرب بفتح الراء . وذكره الأزهري بفتح الراء لا غير ، وقال ابن سيده : يقال : أصابه سهم غرب وغرب ، إذا كان لا يدري من رماه . وفي المنتهى : سهم غرب وغرب ، بتسكين الراء وفتحها ، يضاف ولا يضاف ، إذا أصابه سهم لا يعرف من رماه ، ومثله : سهم عرض ، فإن عرف فليس بغرب ولا عرض . وبنحوه ذكر القزاز وابن دريد ، فعلى هذا لا يقال في السهم الذي أصاب حارثة غرب ، لأن راميه قد عرف ، والله أعلم .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية