الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون

                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى : " وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا " قد شرحنا هذا في سورة (البقرة :213) وأحسن الأقوال أنهم كانوا على دين واحد موحدين ، فاختلفوا وعبدوا الأصنام ، فكان أول من بعث إليهم نوح عليه السلام .

                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى : " ولولا كلمة سبقت من ربك " فيه ثلاثة أقوال .

                                                                                                                                                                                                                                      أحدها : ولولا كلمة سبقت بتأخير هذه الأمة أنه لا يهلكهم بالعذاب كما أهلك الذين من قبلهم ، لقضي بينهم بنزول العذاب ، فكان ذلك فصلا بينهم فيما فيه يختلفون من الدين .

                                                                                                                                                                                                                                      والثاني : أن الكلمة : أن لكل أمة أجلا ، وللدنيا مدة لا يتقدم ذلك على وقته . [ ص: 17 ] والثالث : أن الكلمة : أنه لا يأخذ أحدا إلا بعد إقامة الحجة عليه .

                                                                                                                                                                                                                                      وفي قوله : " لقضي بينهم " قولان : أحدهما لقضي بينهم بإقامة الساعة . والثاني : بنزول العذاب على المكذبين .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية