الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفصل الرابع في الاستحقاق

جزء التالي صفحة
السابق

( الفصل الرابع )

( في الاستحقاق )

وهو مشتق من الحق ، والاستفعال لغة : طلب الفعل ، كالاستسقاء لطلب السقي ، والاستفهام لطلب الفهم ، فالاستحقاق طلب الحق . وفي الكتاب : يكمل النصاب بشهادة أحدهما على الغصب والآخر بإقراره بالغصب ، أو على أنها لك ؛ لأنه مشترك بين شهادتيهما أنها ملكك دون الغاصب ، فإن نقص المغصوب حلفت مع شاهد الغصب وأخذت القيمة ، ولو شهد أحدهما أنها لك ، والآخر أنها حيزك فقد اجتمعا على أنها لك .

[ ص: 35 ] فائدة : : في التنبيهات : حيز بتشديد الياء ، وروي بتخفيفها ، كهين وهين ، ومعناها : ملكه ، ولو أراد الحيازة لم يكمل النصاب .

تنبيه : نقل التهذيب : يقتضي اجتماع شاهدي الملك والغصب على الملك ، وكذلك ابن يونس واللخمي ، وفي المدونة : إنها لا تلفق ، وجعله نقل المدونة خلاف ما وقع في التهذيب وعلله بأن شاهد الغصب قد يقول : لعلها كانت عندك عارية أو وديعة أو رهنا ، وإنما رأيته أخذها منك ، ثم قال عن ابن القاسم : رجوعه إلى اتفاقهما على الملك إذا لم يفت ، وقال : وليس باختلاف ؛ لأنه لم يقل : شهادته تامة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث