الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى : فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط .

                                                                                                                                                                                                                                      أخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن مجاهد في قوله : ( فلما ذهب عن إبراهيم الروع ) قال : الفرق ( يجادلنا في قوم لوط ) قال : يخاصمنا .

                                                                                                                                                                                                                                      أخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن قتادة ( فلما ذهب عن إبراهيم الروع ) قال : الخوف ( وجاءته البشرى ) بإسحاق .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج عبد الرزاق وأبو الشيخ ، عن قتادة ( وجاءته البشرى ) قال : حين أخبروه أنهم أرسلوا إلى قوم لوط وأنهم ليسوا إياه يريدون ( يجادلنا في قوم لوط ) قال : إنه قال لهم يومئذ : أرأيتم إن كان فيهم خمسون من المسلمين قالوا : إن كان فيهم خمسون لم نعذبهم ، قال : أربعون قالوا : أربعون ، قال : ثلاثون قالوا : ثلاثون حتى بلغ عشرة قالوا : وإن كان فيها عشرة قال : ما قوم لا يكون فيهم عشرة فيهم خير ، قال قتادة : إنه كان في قرية لوط أربعة آلاف ألف إنسان أو ما شاء الله من ذلك .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج ابن أبي حاتم ، عن سعيد بن جبير في قوله : ( يجادلنا في قوم [ ص: 105 ]

                                                                                                                                                                                                                                      لوط
                                                                                                                                                                                                                                      ) قال : لما جاء جبريل إلى إبراهيم عليه السلام وأخبره أنه مهلك قوم لوط قال : أتهلك قرية فيها أربعمائة مؤمن قال : لا ، قال : فثلاثمائة مؤمن قال : لا ، قال : فمائتا مؤمن قال : لا ، قال : فمائة قال : لا ، قال : فخمسون مؤمنا قال : لا ، قال : فأربعون مؤمنا قال : لا ، قال : فأربعة عشر مؤمنا قال : لا ، وظن إبراهيم أنهم أربعة عشر بامرأة لوط وكان فيها ثلاثة عشر مؤمنا وقد عرف ذلك جبريل .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، عن ابن عباس قال : لما جاءت الملائكة إلى إبراهيم قالوا لإبراهيم : إن كان فيها خمسة يصلون رفع عنهم العذاب .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية