الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              1879 باب: ليس من البر الصيام في السفر

                                                                                                                              وهو في النووي، في الباب الذي أشرنا إليه فيما تقدم.

                                                                                                                              حديث الباب

                                                                                                                              وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 233 ج7 المطبعة المصرية

                                                                                                                              [عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فرأى رجلا قد اجتمع الناس عليه، وقد ظلل عليه، فقال: "ما له؟" قالوا: رجل صائم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس البر أن تصوموا في السفر ". ]

                                                                                                                              [ ص: 79 ]

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              [ ص: 79 ] (الشرح)

                                                                                                                              معناه: إذا شق عليكم، وخفتم الضرر.

                                                                                                                              وسياق الحديث: يقتضي هذا التأويل.

                                                                                                                              وهذه الرواية مبينة للروايات المطلقة: " ليس من البر الصيام في السفر".

                                                                                                                              ومعنى الجميع: فيمن تضرر بالصوم.

                                                                                                                              قال الشوكاني في ( المختصر ): والفطر للمسافر ونحوه: ( رخصة ).

                                                                                                                              إلا أن يخشى التلف، أو الضعف عن القتال: (فعزيمة ). انتهى.

                                                                                                                              والمراد بنحو المسافر: ( الحبلى، والمرضع ). لما أخرجه أحمد وأهل السنن، وحسنه الترمذي، من حديث أنس بن مالك الكعبي ): ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحبلى والمرضع الصوم " ).

                                                                                                                              قال في (السيل ): فمن بلغ به الصوم إلى مثل ذلك الضرر، فليس صومه من البر.

                                                                                                                              لأن الله تعالى، قد رخص له في الإفطار. انتهى.

                                                                                                                              يعني: قوله تعالى: ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وثبت عنه ذلك في أحاديث الصحيحين وغيرهما.




                                                                                                                              الخدمات العلمية