الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

ومن سورة الفتح

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله - عز وجل - : إنا فتحنا لك فتحا مبينا روي أنه أراد فتح مكة ، وقال قتادة : " قضينا لك قضاء مبينا " والأظهر أنه فتح مكة بالغلبة والقهر ؛ لأن القضاء لا يتناوله الإطلاق ، وإذا كان المراد فتح مكة فإنه يدل على أنه فتحها عنوة ؛ إذ كان الصلح لا يطلق عليه اسم الفتح ، وإن كان قد يعبر مقيدا ؛ لأن من قال : " فتح بلد كذا عقل به الغلبة والقهر دون الصلح ويدل عليه قوله في نسق التلاوة : وينصرك الله نصرا عزيزا

وفيه الدلالة على أن المراد فتح مكة وأنه دخلها عنوة ، ويدل عليه قوله تعالى : إذا جاء نصر الله والفتح لم يختلفوا أن المراد فتح مكة ويدل عليه قوله تعالى : إنا فتحنا لك وقوله تعالى : هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين وذكره ذلك في سياق القصة يدل على ذلك ؛ لأن المعنى : سكون النفس إلى الإيمان بالبصائر التي بها قاتلوا عن دين الله حتى فتحوا مكة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث