الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة القرض إذا كان إلى أجل

جزء التالي صفحة
السابق

1199 - مسألة :

فإن كان القرض إلى أجل ، ففرض عليهما أن يكتباه وأن يشهدا عليه عدلين فصاعدا أو رجلا وامرأتين ، عدولا فصاعدا .

فإن كان ذلك في سفر ولم يجدا كاتبا فإن شاء الذي له الدين أن يرتهن به رهنا فله ذلك ، وإن شاء أن يرتهن فله ذلك ، وليس يلزمه شيء من ذلك الدين الحال - لا في السفر ولا في الحضر - .

برهان ذلك - : قول الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه } إلى قوله - : { ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله } : إلى قوله تعالى : { واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء } إلى قوله تعالى - : { وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته } وليس في أمر الله تعالى إلا الطاعة . [ ص: 352 ] ومن قال : إنه ندب ، فقد قال : الباطل ، ولا يجوز أن يقول الله تعالى : { فاكتبوه } فيقول قائل : لا أكتب إن شئت .

ويقول الله تعالى : { واستشهدوا } فيقول قائل : لا أشهد - ولا يجوز نقل أوامر الله تعالى عن الوجوب إلى الندب إلا بنص آخر ، أو بضرورة جس .

وكل هذا قول أبي سليمان ، وجميع أصحابنا ، وطائفة من السلف ، ونتقصى ذلك في " كتاب البيوع " إن شاء الله تعالى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث