الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين

جزء التالي صفحة
السابق

ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون

قوله تعالى : ويقولون متى هذا الفتح فيه ثلاثة أقاويل :

أحدها : أنه فتح مكة ، قاله الفراء .

الثاني : أن الفتح انقضى بعذابهم في الدنيا ، قاله السدي .

الثالث : الحكم بالثواب والعقاب في القيامة ، قاله مجاهد . قال الحسن لم يبعث الله نبيا إلا وهو يحذر من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة .

قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم فيه ثلاثة أقاويل :

أحدها : أنهم الذي قتلهم خالد بن الوليد يوم فتح مكة من بني كنانة ، قاله الفراء .

الثاني : أن يوم الفتح يوم القيامة ، قاله مجاهد .

الثالث : أن اليوم الذي يأتيهم من العذاب ، قاله عبد الرحمن بن زيد .

ولا هم ينظرون أي لا يؤخرون بالعذاب إذا جاء الوقت .

فأعرض عنهم الآية . قال قتادة : نزلت قبل أن يؤمر بقتالهم ، ويحتمل ثلاثة أوجه :

أحدها : أعرض عن أذاهم وانتظر عقابهم .

الثاني : أعرض عن قتالهم وانتظر أن يؤذن لك في جهادهم .

الثالث : فأعرض بالهجرة وانتظر ما يمدك به من النصرة ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث