الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              1900 باب صيام يوم عاشوراء

                                                                                                                              ومثله في النووي.

                                                                                                                              حديث الباب

                                                                                                                              وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 5 - 6 ج 8 المطبعة المصرية

                                                                                                                              [عن عروة، أن عائشة أخبرته، أن قريشا كانت تصوم (عاشوراء ) [ ص: 109 ] في الجاهلية. ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيامه، حتى فرض (رمضان )، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من شاء فليصمه. ومن شاء فليفطره". ]

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              (الشرح)

                                                                                                                              ( عن عائشة رضي الله عنها، أن قريشا كانت تصوم " يوم" عاشوراء في الجاهلية ). ( المشهور في اللغة: أن ( عاشوراء ) و( تاسوعاء ) ممدودان. وحكي قصرهما.

                                                                                                                              (ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ).

                                                                                                                              ضبط لفظة ( أمر ) هنا بوجهين: أظهرهما المعروف، والثاني للمجهول.

                                                                                                                              ولم يذكر عياض غيره.

                                                                                                                              ( بصيامه حتى فرض " رمضان "، فقال رسول الله: " من شاء فليصمه. ومن شاء فليفطره ". ) وفي رواية بلفظ: " من شاء صامه. ومن شاء تركه"

                                                                                                                              وفي أخرى عن ابن عمر: ( أنه ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كان يوما يصومه أهل الجاهلية. فمن أحب منكم أن يصومه فليصمه. ومن كره فليدعه". )

                                                                                                                              [ ص: 110 ] وفي الباب أحاديث بطرق وألفاظ.

                                                                                                                              ومعناه: أنه ليس متحتما. فأبو حنيفة يقدره: ليس بواجب.

                                                                                                                              والشافعية يقدرونه: ليس متأكدا أكمل التأكيد.

                                                                                                                              قال النووي : وعلى المذهبين فهو سنة مستحبة ( الآن )، من حين قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام.

                                                                                                                              قال عياض : وروي عن ابن عمر كراهة قصد صومه، وتعيينه بالصوم.

                                                                                                                              والعلماء مجمعون على استحبابه وتعيينه، للأحاديث.

                                                                                                                              ومعنى قول ابن مسعود: ( كنا نصومه ثم ترك )، أنه لم يبق كما كان من الوجوب. وتأكد الندب.

                                                                                                                              قال في ( السيل الجرار ): الأحاديث الصحيحة، قد دلت على مشروعية صومه. ونسخ وجوبه لها، ينسخ استحبابه.




                                                                                                                              الخدمات العلمية