الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا

ولما كان طول الاستعطاف ربما كان مدعاة للخلاف وترك الإنصاف، توعدهم بقوله: إلا تنفروا أي: في سبيله يعذبكم أي: على ذلك عذابا أليما أي: في الدارين ويستبدل أي: يوجد بدلا منكم قوما غيركم أي: ذوي بأس ونجدة مخالفين لكم في الخلال التي كانت سببا للاستبدال لولايته ونصر دينه.

ولما هددهم بما يضرهم، أخبرهم أنهم لا يضرون بفتورهم غير أنفسهم فقال: ولا تضروه أي: الله ورسوله شيئا لأنه متم أمره ومنجر وعده ومظهر دينه; ولما أثبت بذلك قدرته على ضره لهم وقصورهم عن الوصول إلى ضره، كان التقدير: لأنه قادر على نصر دينه [ ص: 472 ] ونبيه بغيركم، فعطف عليه تعميما لقدرته ترهيبا من عظيم سطوته قوله: والله أي: الملك الذي له الإحاطة الكاملة على كل شيء قدير

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث