الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      آ . (63) قوله تعالى : الذين آمنوا : في محله أوجه ، أحدها : أنه مرفوع على خبر ابتداء مضمر ، أي : هم الذين آمنوا ، أو على أنه خبر ثان لـ " إن " ، أو على الابتداء ، والخبر الجملة من قوله : " لهم البشرى " ، أو على النعت على موضع " أولياء " لأن موضعه رفع بالابتداء قبل دخول " إن " أو على البدل من الموضع أيضا ، ذكرهما مكي . وهذان الوجهان على مذهب الكوفيين لأنهم يجرون التوابع كلها مجرى عطف النسق في اعتبار المحل محل الجر بدلا من الهاء والميم في " عليهم " . وقيل : منصوب المحل نعتا لـ " أولياء " ، أو بدلا منهم على اللفظ أو على إضمار فعل لائق وهو " أمدح " ، فقد تحصل فيه تسعة أوجه : الرفع من خمسة ، والجر من وجه واحد ، والنصب من ثلاثة . وإذا لم تجعل الجملة من قوله : " لهم البشرى " ، خبرا للذين جاز فيها الاستئناف ، وأن تكون خبرا ثانيا لـ " إن " أو ثالثا .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية