الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة ما كان من فروض الكفايات فالقائم به يجوز له أخذ الأجرة عليه

المسألة السابعة : قوله تعالى { والعاملين عليها } : وهم الذين يقدمون لتحصيلها ، ويوكلون على جمعها ; وهذا يدل على مسألة بديعة ، وهي أن ما كان من فروض الكفايات فالقائم به يجوز له أخذ الأجرة عليه .

ومن ذلك الإمامة ; فإن الصلاة ، وإن كانت متوجهة على جميع الخلق فإن تقدم بعضهم بهم من فروض الكفاية ، فلا جرم يجوز أخذ الأجرة عليها .

وهذا أصل الباب ، وإليه أشار النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : { ما تركت بعد نفقة عيالي ومئونة عاملي فهو صدقة } .

قال بعض العلماء : العامل في الصدقة يستحق منها كفايته بالمعروف بسبب العمل ، وإن لم يكن بدلا عن العمل ، حتى لم يحل للهاشمي ، والأجرة تحل له .

قلنا : بل هي أجرة صحيحة ; وإنما لم يدخل فيها الهاشمي تحريا للكرامة وتباعدا عن الذريعة ، وذلك مبين في شرح الحديث .

والدليل على أنها أجرة أن الله سبحانه أملكها له ، وإن كان غنيا ، وليس له وصف يأخذ به منها سوى الخدمة في جمعها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث