الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الوصية بالنصيب مع استثناء نصيب وارث آخر منه وجزء شائع أيضا

جزء التالي صفحة
السابق

فصل في الوصية بالنصيب مع استثناء نصيب وارث آخر منه وجزء شائع أيضا الجزء المستثنى مع النصيب ، قد يكون من جميع المال ، وقد يكون من جزء من الباقي .

مثال الأول : أبوان ، وأوصى بمثل نصيب الأب إلا مثل نصيب الأم وإلا عشر جميع المال ، [ تأخذ مالا ، وتلقي منه نصيبين ، وتسترجع نصيبا وعشر جميع المال ] ، يبقى مال وعشر مال إلا نصيبا ، يعدل أنصباء الورثة وهي ثلاثة ، فتجبر وتقابل ، فمال وعشر مال يعدل أربعة أنصباء ، تبسطها أعشارا ، وتقلب الاسم ، فالمال أربعون ، والنصيب أحد عشر ، تأخذ أربعين ، فتسقط منها نصيبين ، وهما اثنان وعشرون ، [ ص: 238 ] وتسترجع منها نصيبا وهو أحد عشر ، [ وعشر جميع المال وهو أربعة ، فيحصل للموصى له سبعة ، وللأب اثنان وعشرون ، وللأم أحد عشر ] .

مثال الثاني : المسألة بحالها ، إلا أنه يستثنى مثل نصيب الأم وعشر ما تبقى من المال بعد نصيب الأم ، فتأخذ مالا ، وتلقي منه نصيب الأم وهما سهمان من ثلاثة هي سهام المسألة ، وتسترجع منه نصيبا ، يبقى مال إلا نصيبا ، تزيد عليه مثل عشره وهو عشر مال إلا عشر نصيب ، تبلغ مالا وعشر مال إلا نصيبا وعشر نصيب تعدل ثلاثة أنصباء هي سهام المسألة .

فتجبر وتقابل ، وتبسطها أعشارا ، وتقلب الاسم ، فالمال أحد وأربعون ، والنصيب أحد عشر ، تأخذ أحدا وأربعين ، وتسقط منها نصيبين وهما اثنان وعشرون ، وتسترجع نصيبا ، فيكون معك ثلاثون ، وتسترجع عشر الثلاثين من ذلك النصيب وهو ثلاثة ، وتزيده على ما معك ، تبلغ ثلاثة وثلاثين ، للأب اثنان وعشرون ، وللأم أحد عشر .

مثال الثالث : المسألة بحالها ، إلا أنه استثنى مثل نصيب الأم وثمن ما تبقى من ثلثي المال بعد نصيب الأم ، فتأخذ ثلثي مال ، وتسقط منه نصيبين ، وتسترجع نصيبا ، يبقى ثلثا مال سوى نصيب ، تسترجع ثمن هذا المبلغ [ أيضا من النصيب وهو نصف سدس مال إلا ثمن نصف ، وتزيده على المبلغ ] ، يكون ثلاثة أرباع مال إلا نصيبا وثمن نصيب ، تزيده على ثلث مال ، يبلغ مالا ونصف سدس مال إلا نصيبا وثمن نصيب ، وذلك يعدل أنصباء الورثة وهي سهام المسألة .

فتجبر وتقابل ، فمال ونصف سدس مال يعدل أربعة أنصباء وثمن [ نصيب ] ، فتبسطها بأجزاء أربعة وعشرين ، وتقلب الاسم ، فالمال تسعة وتسعون ، والنصيب ستة وعشرون ، تأخذ ثلثي المال وهو ستة وستون ، وتسقط منها نصيبين وهما اثنان وخمسون ، وتسترجع نصيبا ، يبقى معك أربعون ، تسترجع ثمنها من النصيب أيضا وهو خمسة ، وتزيده [ ص: 239 ] على الأربعين ، يكون خمسة وأربعين ، تزيده على ثلث المال وهو ثلاثة وثلاثون ، تبلغ ثمانية وسبعين ، للأب بنصيبين اثنان وخمسون ، وللأم بنصيب ستة وعشرون .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث