الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القسم الثاني طهارة الأحداث

القسم الثاني : طهارة الأحداث

آداب قضاء الحاجة

ومنها الوضوء والغسل والتيمم ويتقدمها الاستنجاء ، فلنورد كيفيتها على الترتيب مع آدابها وسننها مبتدئين بسبب الوضوء ، وآداب قاضي الحاجة إن شاء الله تعالى .

ينبغي أن يبعد عن أعين الناظرين في الصحراء ، وأن يستتر بشيء إن وجده ، وأن لا يكشف عورته قبل الانتهاء إلى موضع الجلوس ، وأن لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ، وأن يتقي الجلوس في متحدث الناس ، وأن لا يبول في الماء الراكد وتحت الشجرة المثمرة وفي الثقب ، وأن يتقي الموضع الصلب ومهبات الرياح في البول استنزاها من رشاشه ، وأن يتكئ في جلوسه على الرجل اليسرى ، وإن كان في بنيان يقدم الرجل اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج ، ولا يستصحب شيئا عليه اسم الله تعالى أو رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وأن يقول عند الدخول : بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث ، وعند الخروج : الحمد لله الذي أذهب عني ما يؤذيني وأبقى علي ما ينفعني . وأن يستبرئ من البول بالنتر ثلاثا ، ولا يكثر التفكر في الاستبراء فيتوسوس ويشق عليه الأمر ، وما يحس به من بلل فيقدر أنه بقية الماء ، وقد كان أخفهم استبراء أفقههم ، فتدل الوسوسة على قلة الفقه ، ومن الرخصة أن يبول الإنسان قريبا من صاحبه مستترا عنه . فعل ذلك رسول الله - صلوات الله عليه - مع شدة حيائه ليبين للناس ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث