الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون

وحسن تعقيبها بها أيضا أن في الأولى كفران نعمة الغنى من غير عهد، وفي هذه كفرانها مع العهد فهو ترق من الأدنى إلى الأعلى، ودل [ ص: 554 ] عظيم شأن العهد بتعظيم الجزاء على خيانته بقوله: فأعقبهم أي الله أو التمادي على البخل جزاء على ذلك نفاقا متمكنا في قلوبهم أي: بأن لا يزالوا يقولون ما لا يفعلون إلى يوم يلقونه أي: بالموت عند فوت الفوت بما أخلفوا الله أي: وهو الملك الأعظم ما وعدوه لأن الجزاء من جنس العمل; ولما كان إخلاف الوعد شديد القباحة، وكان مرتكبه غير متحاش من مطلق الكذب قال: وبما كانوا يكذبون أي: يجددون الكذب دائما مع الوعد ومنفكا عنه، فقد استكملوا النفاق؛ عاهدوا فغدروا، ووعدوا فأخلفوا، وحدثوا فكذبوا.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث