الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين ومائة

فمن الحوادث فيها :

خروج الخزر على الناس . وفي سبب ذلك قولان :

أحدهما : أن ابنة خاقان الملك ماتت ، فقيل لأبيها إنما قتلها المسلمون غيلة .

فحنق لذلك ، فأخذ في الأهبة لحرب المسلمين ، وجاء في أكثر من مائة ألف ، فانتهكوا أمرا عظيما ، وأوقعوا بالمسلمين وبأهل الذمة ، وسبوا منهم .

والثاني : أن سعيد بن مسلم قتل المنجم السلمي بفارس ، فدخل ابنه بلاد الخزر ، فاستجاشهم على سعيد ، فدخلوا أرمينية من الثلمة ، فانهزم سعيد ، ونكحوا المسلمات ، فأقاموا مدة ، فوجه الرشيد خزيمة بن خازم ويزيد بن مزيد إلى أرمينية حتى أصلحوا ما أفسد سعيد ، وأخرجوا الخزر ، وسدت الثلمة .

وفيها : كتب الرشيد إلى عيسى بن ماهان وهو بخراسان أن يصير إليه ، وكان سبب كتابه : أنه حمل عليه ، وقيل : إنه قد أجمع على الخلاف .

وفيها : خرج أبو الخصيب وهيب بن عبد الله النسائي .

[ ص: 84 ] وفيها : حج بالناس العباس بن موسى الهادي .

التالي السابق


الخدمات العلمية