الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون

                                                                                                                                                                                                                                      16 - قل لو شاء الله ما تلوته عليكم يعني أن تلاوته ليست إلا بمشيئة [ ص: 12 ] الله وإظهاره أمرا عجيبا خارجا عن العادات وهو أن يخرج رجل أمي لم يتعلم ولم يشاهد العلماء فيقرأ عليكم كتابا فصيحا يغلب كل كلام فصيح ويعلو على كل منثور ومنظوم مشحونا بعلوم الأصول والفروع والإخبار عن الغيوب التي لا يعلمها إلا الله ولا أدراكم به ولا أعلمكم الله بالقرآن على لساني فقد لبثت فيكم عمرا من قبله من قبل نزول القرآن أي : فقد أقمت فيما بينكم أربعين سنة ولم تعرفوني متعاطيا شيئا من نحوه ولا قدرت عليه ولا كنت موصوفا بعلم وبيان فتتهموني باختراعه أفلا تعقلون فتعلموا أنه ليس إلا من عند الله لا من مثلي وهذا جواب عما دسوه تحت قولهم " ائت بقرآن غير هذا " من إضافة الافتراء إليه

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية