الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إذا جاء يوم القيامة فأول من يدعى به رجل جمع القرآن ورجل كثير المال ورجل يقتل في سبيل الله تعالى

جزء التالي صفحة
السابق

572 - إذا جاء يوم القيامة فأول من يدعى به رجل جمع القرآن ورجل كثير المال ورجل يقتل في سبيل الله تعالى

1567 - أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري ، أنبأ عبد الله بن علي الغزال ، ثنا علي بن الحسن بن شقيق ، ثنا عبد الله بن المبارك ، أنبأ حيوة بن شريح ، ثنا الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان ، أن عقبة بن مسلم حدثه ، أن سفيان حدثه أنه دخل المدينة ، فإذا هو برجل قد اجتمع الناس عليه ، فقال : من هذا ؟ قالوا : أبو هريرة قال : [ ص: 47 ] فدنوت منه حتى قعدت بين يديه ، وهو يحدث الناس ، فلما سكت وخلا قلت : أنشدك الله بحق ، وحق لما حدثتني حديثا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وعلمته ، فقال أبو هريرة : أفعل ، لأحدثنك حديثا حدثنيه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - عقلته وعلمته ، ثم نشغ أبو هريرة نشغة ، فمكث قليلا ، ثم أفاق ، فقال : لأحدثنك حديثا حدثنيه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وأنا وهو في هذا البيت ما معنا أحد غيري وغيره ، ثم نشغ أبو هريرة نشغة أخرى فمكث بذلك ، ثم أفاق ومسح وجهه ، فقال : أفعل لأحدثنك بحديث حدثنيه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وأنا وهو في هذا البيت ما معنا أحد غيري وغيره ، ثم نشغ أبو هريرة نشغة أخرى ، ثم مال خارا على وجهه وأسندته طويلا ، ثم أفاق ، فقال : حدثني رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " أن الله عز وجل إذا كان يوم القيامة نزل إلى العباد ليقضي بينهم ، وكل أمة جاثية ، فأول من يدعو به رجل جمع القرآن ، ورجل يقتل في سبيل الله ، ورجل كثير المال ، فيقول الله للقارئ : ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي ؟ قال : بلى يا رب قال : فماذا عملت فيما علمت ؟ قال : كنت أقوم به آناء الليل ، وآناء النهار ، فيقول الله له : كذبت وتقول الملائكة له : كذبت فيقول الله عز وجل : أردت أن يقال فلان قارئ فقد قيل ، ويؤتى بصاحب المال فيقول : ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد ؟ قال : بلى قال : فماذا عملت فيما آتيتك ؟ قال : كنت أصل الرحم وأتصدق ، فيقول الله : كذبت وتقول الملائكة : كذبت ، ويقول الله : بل أردت أن يقال فلان جواد ، فقد قيل ذلك ، ويؤتى بالرجل الذي قتل في سبيل الله فيقال له : فيم قتلت ؟ فيقول : أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت فيقول الله : كذبت ، وتقول الملائكة له : كذبت ، ويقول الله : بل أردت أن يقال فلان جريء فقد قيل ذلك " ، ثم ضرب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - على ركبتي ، فقال : " يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة " .

هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه هكذا . والوليد بن أبي الوليد العذري شيخ من أهل الشام لم يحتج به الشيخان ، وقد اتفقا جميعا على شواهد هذا الحديث بغير هذه السياقة " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث