الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        استجيبوا لربكم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله ما لكم من ملجإ يومئذ وما لكم من نكير فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا إن عليك إلا البلاغ وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم فإن الإنسان كفور

                                                                                                                                                                                                                                        قوله عز وجل: ما لكم من ملجإ يومئذ فيه وجهان:

                                                                                                                                                                                                                                        أحدهما: من منج.

                                                                                                                                                                                                                                        الثاني: من حرز ، قاله مجاهد . وما لكم من نكير فيه وجهان:

                                                                                                                                                                                                                                        أحدهما: من ناصر ينصركم ، قاله مجاهد .

                                                                                                                                                                                                                                        الثاني: من منكر يغير ما حل بكم ، حكاه ابن أبي حاتم وقاله الكلبي .

                                                                                                                                                                                                                                        قوله عز وجل: وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها فيها وجهان:

                                                                                                                                                                                                                                        أحدهما: أن الرحمة المطر ، قاله مقاتل.

                                                                                                                                                                                                                                        الثاني: العافية ، قاله الكلبي . وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم فيها وجهان:

                                                                                                                                                                                                                                        أحدهما: أنه السنة القحط ، قاله مقاتل.

                                                                                                                                                                                                                                        الثاني: المرض ، قاله الكلبي . فإن الإنسان كفور يحتمل وجهين:

                                                                                                                                                                                                                                        أحدهما: بالنعمة. [ ص: 211 ] الثاني: بالله.

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية