الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      فكذبوه فنجيناه ومن معه في الفلك وجعلناهم خلائف وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا فانظر كيف كان عاقبة المنذرين

                                                                                                                                                                                                                                      فكذبوه فأصروا على ما هم عليه من التكذيب بعدما ألزمهم الحجة وبين لهم المحجة، وحقق أن توليهم ليس له سبب غير التمرد والعناد فلا جرم حقت عليهم كلمة العذاب فنجيناه ومن معه في الفلك من المسلمين وكانوا ثمانين وجعلناهم خلائف من الهالكين وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا أي: بالطوفان، وتأخير ذكره عن ذكر الإنجاء والاستخلاف - حسبما وقع في قوله عز وعلا: ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا وأخذت الذين ظلموا الصيحة وغير ذلك من الآيات الكريمة - لإظهار كمال العناية بشأن المقدم، ولتعجيل المسرة للسامعين، وللإيذان بسبق الرحمة التي هي من مقتضيات الربوبية على الغضب الذي هو من مستتبعات [ ص: 166 ] جرائم المجرمين.

                                                                                                                                                                                                                                      فانظر كيف كان عاقبة المنذرين تهويل لما جرى عليهم، وتحذير لمن كذب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتسلية له صلى الله عليه وسلم.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية